الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

553

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

فقال : « مهرٌ معلوم ، إلى أجلٍ معلوم » « 1 » . ومنها : ما ورد في كيفية إجراء الصيغة في عقد المتعة المذكور في الباب الثامن عشر من هذه الأبواب في « الوسائل » « 2 » وقد ذكرت المدّة في جميع روايات هذا الباب على أساس أنّها ركن في العقد . ومنها : غير ذلك ممّا هو في هذا المعنى . الفرع الثاني : أنّه لو لم يذكر المدّة عمداً أو نسياناً بطل العقد متعة ، وانعقد دائماً ، وهذه المسألة مشهورة بين الأصحاب وإن خالف فيها جمع من الأكابر ، قال في « الرياض » : « فيه أقوال ؛ أشهرها أنّه يقلبه دائماً . . . وقيل : لا ؛ لأنّ المتعة شرطها الأجل إجماعاً ، والمشروط عدم عند عدم شرطه . . . وهذا هو الأقوى . . . . والقول : بأنّ العقد إن وقع بلفظ « التزويج » أو « النكاح » انقلب دائماً ، أو بلفظ « التمتّع » بطل ، كما عن الحلّي . وهناك قول رابع : وهو أنّ ترك الأجل إن كان جهلًا منهما أو من أحدهما أو نسياناً كذلك ، بطل ، وإن كان عمداً بالدوام انقلب ، كما حكي قولًا » . وقد ذكر في أثناء كلامه : « أنّ الأقوى البطلان ، سيّما إذا وقع بلفظ « التمتّع » وكان ترك الأجل نسياناً ، وفاقاً للعلّامة ، ووالده ، وولده ، و « الروضة » وسبطه ، وجماعة » « 3 » . وقد اختار هذا القول المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » والفاضل الأصفهاني في « كشف اللثام » « 4 » . وأمّا المحقّق الثاني فقد ذكر في « جامع المقاصد » أقوالًا ثلاثة في المسألة : أوّلها : البطلان ، وهو مختاره .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 42 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 17 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 43 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 . ( 3 ) . رياض المسائل 10 : 289 - 291 . ( 4 ) . كشف اللثام 7 : 280 .